المقريزي
23
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
القرآن ، وسمع من جده لأمه الشمس ابن الصائغ الحنفي ، والبرهان الآمدي ، والعز ابن الكويك ، والنجم ابن رزين ، والشمس ابن الخشاب ، والتنوخي ، وابن أبي الشيخة ، وابن أبي المجد ، والبلقيني ، والعراقي ، والهيثمي ، والفرسيسي وغيرهم ، بل كان يزعم أنه سمع المسلسل على العماد ابن كثير ، ولا يكاد يصح ، وحج فسمع بمكة من النشاوري ، والأميوطي ، والشمس ابن سكر ، وأبي الفضل النويري القاضي ، وسعد الدين الأسفراييني ، وأبي العباس ابن عبد المعطي وجماعة . وأجاز له الإسنوي ، والأذرعي ، وأبو البقاء السبكي وعلي بن يوسف الزرندي وآخرون ، ومن الشام الحافظ أبو بكر ابن المحب وأبو العباس ابن العز ، وناصر الدين محمد بن محمد بن داود وطائفة ، واشتغل كثيرا ، وطاف على الشيوخ ، ولقي الكبار وجالس الأئمة ، فأخذ عنهم ، وتفقه حنفيا على مذهب جده لأمه ، وحفظ مختصرا فيه ، ثم لما ترعرع ، وذلك بعد موت والده في سنة ست وثمانين ، وهو حينئذ قد جاز العشرين ، تحول شافعيا ، واستقر عليه أمره ، لكنه كان مائلا إلى الظاهر ، ولذلك قال شيخنا : إنه أحب الحديث فواظب على ذلك حتى كان يتهم بمذهب ابن حزم ، ولكنه كان لا يعرفه . انتهى . هذا مع كون والده وجده حنبليين . ونظر في عدة فنون ، وشارك في الفضائل ، وخط بخطه الكثير ، وانتقى ، وقال الشعر والنثر ، وحصّل وأفاد وناب في الحكم ، وكتب التوقيع ، وولي الحسبة بالقاهرة غير مرة ، أولها في سنة إحدى وثمانمائة ، والخطابة بجامع عمرو وبمدرسة السلطان حسن ، والإمامة بجامع الحاكم ، ونظره ، وقراءة الحديث بالمؤيدية عوضا عن المحب